منتدى القصص والرواياتقصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصص حب , قصة قصيره , قصة طويلة , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , روايات , قصتي , قصتي مع , والكثير
عجيب هو ذلك الكائن المسمى بالإنسان..
عجيبة هي مشاعره المختلفة والمتضاربة تبعا لاختلاف الظروف .. والأعجب هو صبره وتحمله لمآسي الحياة وصدماتها ، أو دفن نفسه ليغرق فيها فيزهد الحياة بأسرها..
دائما ما تشدني التجارب الإنسانية والأحداث الحياتية للبشر..
أستمع إليها وأندهش .. أحللها بعين خبير تارة ، وأدهش لها بعيني طفل بريء قليل الخبرة تارة أخرى ..
وبين ما رأيته وما سمعته أنقل إليكم منها ما أظنه قد يفيدكم أو يضيف إلى خبرتكم الحياتية..
*******************************
المرأة الحديدية..
جذبتني هذه السيدة من الوهلة الأولى وجذبني فيها ما سمعته عن كفاحها الطويل والصبر على الأقدار..
فلقد أنجبت الكثير من الأبناء وحرصت على تعليمهم والوصول بهم لبر الأمان رغم سفر والدهم الدائم ثم وفاته بعد ذلك ..
كان أكبر ابن لها يريد السفر للخارج بل ويصر عليه بعد خطبته لإحدى الفتيات وذلك لإتمام الزواج بصورة لائقة، ولتوفير حياة كريمة لأسرة تخطو خطواتها الأولى في عالم الزواج..
ولم يكن أمام الأم - التي لم تكن قليلة الحيلة- إلا الموافقة .. فقط لعلمها بصعوبة الحياة في ظل الظروف الراهنة ومشاكل البطالة و...........
لا ..لم تكن أما عاملة مثقفة ،تعلمت في المدارس الأجنبية ،أو حتى الحكومية..
بل كانت ربة بيت من أصل صعيدي ، تعلمت اليسير من القراءة والكتابة ثم كفت عن ذلك بعد أن جرفها تيار الحياة ومشاكل الأبناء..
كانت امرأة قوية الشخصية ذو إرادة وحماس لا يفتر - لم أجده في أكثر الشباب تحمسا في الواقع - ، سمحت لابنها بالسفر وتحملت لوعة وألم الفراق لتواسيها بعض رسائله التي كان يرسلها من وقت لآخر...
ولم تكن تملك رفاهية الحزن فقد التفتت إلى باقي الأبناء لتشاركهم حياتهم وتحل مشكلاتهم بحكمة لا تعرفها أكثر النساء العاملات ..
كانت مدرستها : الحياة ، ومعلمها: الزمن ، واستعانتها : بالخالق وتوكلها عليه سبحانه ..
وبعد مرور السنين ، ووفاة الأب وتزوج البنات لم يبق لها إلا شابين هما قرة عينها ظلت تحلم بيوم عرسهما ، كما لم تنس الابن الأكبر – الذي قلت رسائله نوعا في الواقع - ..
تزوج الابن الأوسط -أحد الشابين – وسط دموع فرح والدته وتهنئة اخوته وزغاريد أهل الحي ، وأنجب طفلان كانا قرة عينها ، وكما يقال " أعز الولد ، ولد الولد " ..
ولم لا ؟؟ فمن من أبنائها رأت أطفاله غير هذا الابن ؟ الابن الأصغر لم يتزوج بعد ، ولا زال الابن الأكبر في سفره الطويل .. ولم يكن لها أبناء ذكور آخرين – على قيد الحياة- حيث مات لها بعض الأطفال صغارا..
وطالت غيبة الابن الأكبر ، وانقطعت رسائله تماما ، تلك الرسائل التي كانت تواسيها انقطعت لعدة سنوات ، والأم قد أصابها من القلق واللوعة ما أصابها ..كادت تجن ، ضربت أخماسا بأسداس ..أخذت تبحث عن طريقة تطمئنها عليه خاصة بعد معرفتها بحدوث حرب أهلية بالبلد الذي سافر إليه..
كادت الأم أن تيأس وبعد عدة سنوات أصاب قلبها الحنون القوي جرح غائر .. لم تكن تدري هل ابنها الحبيب حي أم .........؟؟ وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، ثم تواصل البحث من مكان لمكان ، ومن سفارة لأخرى .. وأثناء بحثها المحموم عن الإبن المفقود لم تنس أن الله قد حرم الظلم ، فقد مضت عدة سنوات على سفر ابنها وليس هناك أى أخبار تشي بقرب عودته..
ذهبت الأم إلى بيت خطيبة الابن وأعلنتهم في حزم أنهم في حل من الارتباط بابنها وتبسمت لخطيبته داعية لها بالتوفيق والسعادة مع رجل آخر..
اغرورقت عينا الفتاة بالدموع وأعلنت تمسكها بخطيبها وانتظارها له ، فما كان من الأم إلا أن أوضحت لها بصراحة قاست كثيرا لكي تستحضرها أنها لا تعلم إن كان ابنها حي أم ميت ، وأنها مثل ابنتها فلا ترضى لها أن تظل كالمعلقة وأفهمتها أنها " قسمة ونصيب "..
واستدارت الأم وانصرفت وسط الدعوات لها بالصبر والصحة والعافية وأن يهبها الله كل خير ..
فما هذه المرأة؟؟؟ ما هو تكوينها النفسي الذي يسمح لها بذلك ؟؟؟ كيف توفق بين جرحها الغائر ، والحزن على الابن المفقود وبين حرصها على مستقبل فتاة لا ذنب لها فيما حدث؟؟؟
انتظروا البقية
التعديل الأخير تم بواسطة gohaary3000 ; 03-18-2007 الساعة 02:31.
منتديات , برامج , أفلام , افلام , بلوتوث , ومقاطع , كليبات و اغاني , أغاني عربية , أغاني غربية , مركز تحميل صور , البوم صور , نغمات , قصائد , mp3 , forex , music , wav
منتديات , برامج , أفلام , افلام , بلوتوث , ومقاطع , كليبات و اغاني , أغاني عربية , أغاني غربية , مركز تحميل صور , البوم صور , نغمات , قصائد , mp3 , forex , music , wav