[img][فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]][/img]
يلعب الطقس السيىء دوراً رئيسياً في عرقلة التحركات العسكرية لمختلف الجيوش، ولذلك، يمكن أن يلعب الطقس دور العدو الثاني في أي حرب ميدانية نظامية، وخاصة عندما يتحول الطريق الذي تسلكه الأرتال العسكرية الى طريق موحلة تجعل المشاة يغوصون في الوحل الذي تسببه الأمطار فتنزلق فيه المركبات العسكرية الثقيلة والخفيفة، ولأن الولايات المتحدة قد أدركت هذه الحقيقة فإنها تحاول تفادي ذلك في حروبها المستقبلية!
يلعب الطقس السيىء دوراً رئيسياً في عرقلة التحركات العسكرية لمختلف الجيوش، ولذلك، يمكن أن يلعب الطقس دور العدو الثاني في أي حرب ميدانية نظامية، وخاصة عندما يتحول الطريق الذي تسلكه الأرتال العسكرية الى طريق موحلة تجعل المشاة يغوصون في الوحل الذي تسببه الأمطار فتنزلق فيه المركبات العسكرية الثقيلة والخفيفة، ولأن الولايات المتحدة قد أدركت هذه الحقيقة فإنها تحاول تفادي ذلك في حروبها المستقبلية!
لو افترضنا وجود قطعات عسكرية تابعة للعدو متجهة الى أحد المواقع العسكرية لمهاجمتها، وكانت القوة العسكرية في تلك المواقع غير كافية لصد الهجوم المرتقب وبحاجة الى فسحة من الوقت لتعزيز قوتها، في تلك الحالة يكفي إرسال طائرة شبحية بدون طيار فوق المنطقة التي وصلت اليها تلك القطعات لتنثر خلف ذيلها مادة من الغبار الأسود الذي يصنع السلاح الوحيد القادر على عرقلة القوات المتقدمة، أما هذه المادة فهي «الوحل»، هذا هو السيناريو الذي تفكر في الوصول إليه الولايات المتحدة، فتاريخياً، كان الطين السبب الرئيسي الذي جعل الفيالق الرومانية تقوم برصف أول الطرق في بريطانيا، غير ان المطر الطيني المستقبلي الذي تنوي تصنيعه الولايات المتحدة سيختلف عن التقليدي في كونه سيصنع في المنطقة المحددة مسبقا، وعند الطلب، مما يعني ان هذا المطر الطيني سيسقط على رؤوس أفراد القوات المعتدية فقط، ومثلما أدت معدات الرؤية في الإضاءة القليلة والأشعة فوق الحمراء الى جعل القيام بالعمليات العسكرية في الليل لا تختلف بأي شكل من الأشكال عن القيام بها في وضح النهار، فإن المخططين الاستراتيجيين للقوات الجوية الأمريكية يطمحون إلى منح جنود القرن الحادي والعشرين تقنيات متطورة تسمح لهم بتسخير الطقس لحسابهم. وقد كشفت دراسة سرية أمريكية استغرقت سنتين وأعدتها كلية الحرب الجوية (Air War College) ان هذه الفكرة ليست خيالية أبدا، إذ يرى علماء الأرصاد الجوية في وزارة الدفاع الأمريكية أن الولايات المتحدة ستكون قادرة على القيام بحرب الطقس هذه والفوز بها في بداية القرن الجديد.
وقد أشارت الدراسة التي حملت عنوان «الطقس يضاعف القدرة العسكرية.. كيف نسيطر على الطقس عام 2025؟» الى الأفكار التي طورها هؤلاء العلماء في كيفية صنع ترسانة كبيرة من الأسلحة التي تتحكم بالطقس، ومن وجهة نظره، من الممكن أن تتضمن تلك الترسانة الطائرات الشبحية المسيرة عن بعد، والتي يمكنها نشر الغيوم فوق تجمعات العدو مع دقائق ناعمة من الكاربون الماص للحرارة.
أما الجيل التالي من تقنيات نشر الغيوم فسيؤدي الى إحداث فيضانات إقليمية تتسبب في جعل المناطق طينية موحلة تمنع سيولة الحركة للجيوش المعتدية، وقد يستخدم الليزر أيضا بطريقة تؤدي إلى تفريغ البرق من شحنته الكهربائية وصب تلك الشحنات في طائرات الخصم المقاتلة والاستطلاعية لتدميرها، وسوف يطلق نوع آخر من الليزر من أجل فتح مسار مؤقت في الأجواء الغائمة بإتجاه أهداف العدو الأرضية مثل مواقع القيادة وبالتالي يسهل تدميرها، وإضافة الى ذلك، ستستخدم مرسلات قوية للموجات المايكروية لتسخين طبقة الغلاف الأيوني «الأيونوسفير» الجوية لتقوم بعكس خواصها في اتجاه معاكس للإشارات اللاسلكية نحو الأرض وبالتالي تتسبب في تعطيل الاتصالات بين مراكز القيادة التابعة للعدو.
وللوصول الى هذه الصورة المستقبلية في ساحة المعركة، يعول العلماء على تقنيات التنبؤ والتحكم بالطقس معا والتي يمكن أن تطور من قبل القطاع الخاص، وثمة اعتقاد أنه بحلول العام 2015 سوف تتطور تقنيات الحاسب الآلي الفائق وتقنيات المراقبة الجوية الى الدرجة التي تجعل المخططين العسكريين يتوقعون نوع الطقس فوق منطقة العمليات بتفاصيله الدقيقة ولفترة أسابيع قادمة. ولذلك فإن القفزة الكبيرة الى الأمام من المتوقع أن تحصل في الفترة مابين العامين 2015 2025، وهي الفترة التي يتوقع أن تشهد زيادة كبيرة في عدد سكان الكوكب، وهو أمر سيجعل الحكومات تقلق على توفير الغذاء الذي يتطلب المياه كأهم عنصر في إنتاجه وبالتالي يؤدي ذلك الى زيادة التقنيات التي تتعامل مع الطقس وتحاول إسقاط الأمطار الصناعية، وكل هذا يصب في خدمة السيناريوهات الأميركية المستقبلية وتحقيقها على أرض الواقع.
من جهة أخرى، كان للولايات المتحدة تجربة واحدة في مجال الاستفادة من الطقس كسلاح في يدها وذلك من خلال المشروع الذي أسمته «بروجكت بوبي» الذي بدأ العمل فيه عام 1966، وكان الهدف من المشروع هو تمديد فصل الرياح الموسمية، وبالتالي زيادة كمية الأوحال المتكونة في طريق هو شي مينه في فيتنام، وهو الطريق الذي كان يصل من خلاله الدعم للمقاومة الفيتنامية، وقد تم حينها نثر أيوديد الفضة كعامل مساعد على الامطار من خلال طائرات دبليو سي 130 وال أف4 وال اي ون إي التي رشته على الغيوم الموجودة فوق المنطقة، ولقد أدت النتائج الإيجابيةالتي ظهرت في بداية المشروع الى استكماله في عام 1972، ومع ذلك، ما زال المحللون منقسمين حول ما إذا كان بالإمكان محاولة إسقاط ما يكفي من الأمطار لجعل الأرض موحلة بما يكفي لعرقلة تموين العدو وحركته، لكن هناك من يري انه متى بدأ تكوين الوحل فلن يكون سمك طبقته مسألة عويصة.