هل تريد الجنه
--------------------------------------------------------------------------------
سألت اخي الحبيب ! هل تريد الجنه ؟
$
أجاب : ومن منا لا يريد الجنه؟ .. ومن منا لا يريد النعيم المقيم ؟ ..
من منا لا يريد المتعة الدائمة . التي لا تفني ولا تنقطع ؟ ..
قلت: إذن .. فلماذا لا تعمل العمل الصالح الذي يوصلك إلى الجنة ..؟
قال: إن طريق الجنة شاقُ .. طويل .. ملئ بالعقبات ِ والأشواك .. وأنا ضعيف لا أصبر على تعبِ
هذا الطريق ومشقته..!
قلت: أخي إذا كنت لا تستطيع الصبر على طاعة الله .. والصبر عن معصيته في الدنيا .
فكيف ستصبر إذن عن نار جهنم في الآخرة إذا كنت من أهلها والعياذ بالله..؟
قال: هذا ما يُؤَرقني .. ويجعلني في حيرةٍ من أمري ولكني لا أعرف ماذا أفعل ومن أين أبدأ ..
وقد قطعت شوطاً كبيراً في طريق المعااصي والمحرماات ..
قلت: سأدلك على طريق مختصر.. يوصلك إلى الجنة .. وهذا الطريق سهلٌ يسيرٌ.. لا تعب فيه ولا
نصب.. ولا مشقة فيه ولا حرج..
قال: دلّني عليه يرحمك الله .. فإني ما زلت أبحث عن هذا الطريق السهل اليسير..
قلت: هذا الطريق الممهّد بيّنه الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه : (الفوائد).. حيث قال : هلمَّ
إلى الدخول على الله.. .. ومجاورته في دار السلام .. بلا نَصَبٍ .. ولا عناء .. بل من أقرب الطرق
وأسهلها ..
وذلك أنك في وقتٍ بين وقتين .. وهو في الحقيقة عمرك.. وهو وقتك الحاضر .. بين الماضي والمستقبل ..
فالماضي .. تصلحه بالتوبةِ والندم والإستغفار .. وذلك شيء لا تعبَ عليك فيه ولا نصب ..
ولا معاناة عمل شاقِّ .. إنما هو عمل قلب .. وتمتنعُ في المستقبل ِ من الذنوب .. وإمتناعك تركٌ وراحة ٌ .. ليس هو عملاً بالجوارح يشق عليك معاناته .. وإنما هو عزمٌ ونيةٌ جازمةٌ تريح بدنك وقلبك..
فالماضي تصلحه بالتوبة .. والمستقبل تصلحه بالإمتناعِ والعزمِ والنيةِ ..
وليس للجوارح في هذين نصبٌ ولا تعب ..
ولكنَّ الشأن في عمرك .. وهو وقتك الذي بين الوقْتَيْنِ .. فإن أضعتَه أضعت سعادتك ونجاتك .. وإن حفظته مع إصلاح الوقتين اللذين قبله وبعده بما ذُكر .. نجوتَ وفُزتَ بالراحةِ واللذةِ والنعيم..( إنتهى).
فهذا هو طريق الجنة اليسير .. توبةٌ عن الماضي .. وعمل صالح وترك للمعاصي في المستقبل.
وأذكِّرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم كلُّ أمتي يدخلون الجنة إالا من أبى)
قالوا : ومن يأبى يا رسول الله ..؟
قال من أطاعني دخل الجنة .. ومن عصاني فقد أبى ) (رواه البخاري).
وقول النبي صلى الله عليه وسلم .. الجنة أقرب إلى أحدكم من شِراك
نعلهِ.. والنار مثل ذلك) ( متفق عليه)..